07 يوليو, 2009

مالك ياروحى...؟



عندى مود عجيب يمكن اول مرة فحياتى امر بيه ، حالة من الزهد السخيف.. لا ليست زهد انما عدم الرغبة
عدم الرغبة فى بذل اى مجهود من روحى.. المجهود متعلق بالروح فقط ،لكن عندى استعداد وببساطة الف القاهرة كلها على رجلى ، عملت كده فعلا امبارح وكأنى بدور على حاجة .... انا بدور على ايه..؟
من ايام حضرت الباليته وقررت انى ارسم .. سأحكى لكم عن علاقتى بالرسم اولا.
الرسم وببساطة وبدون مبالغة هو حالة من الحب، طبعا كلمة حب هنا رومانتيكية وغلبانه على راى صديقى لكن ببساطة الكلام مش دايما بيفى بالغرض ،اللوحة هى المحبوبة المراوغة اللى مش عارفة امسكها منين بدايتا من شد القماش والحيرة ادام المساحة البيضاء ومرورا برحلة الاخذ والرد وانتهاءا بالصحيان المفاجىء من عز نومى علشان اتلصص وانا مبتسمة على اللوحة وكأنى خايفة اصحيها من النوم اتسحب واقف ادامها لو فيها مشكلة افضل اقلبها واعدلها واجرب انى اغطى الجزء اللى مضايقنى فيها.. ولو عجبتى افضل الف حوالين نفسى لحد ما اللف يتحول لرقصة جميلة ومبهجة بحتفل بالرقصة دى بنفسى وبقول لنفسى الله عليكى على حلاوتك يا سوسو ، اصلى فى اللحظة دى بشوف نفسى حلوة اوى.
انا بحب الرسم حقيقى، وبجد لما بحب ولما برسم بس.. بكون سعيدة .
المدهش واللى غايظنى وتحول الغيظ لحزن انى لما حاولت ارسم ببساطة ماعرفتش ، الالوان باهتة وهربانة والخطوط مرتبكة ومتقطعة ،عارفة انى برسم بروحى.
علشان كده كل ما ابص على اللوحة اللى رسمتها ادخل جوايا واسأل مالك ياروحى...........!

06 يناير, 2009

اول يوم كنت هنا لقيتنى هناااااااااك


كل المكان شبابيك ازاز وانا زى دودة فى حضانة بتتنفس قرب الازاز متخيلة انى فى هوا ممكن يدخل لها
قعدت جنب شباك ازاز منهم وشفت مصر من فووووووووووق، الفنادق اللى على النيل ويفط الاعلانات والبرج
كانت المبانى شبه الماكيت والعربيات تتمسك بأيد واحدة وانا ورا الازاز بشمشم فيه زى قطة بتدور على طريق خروج حاولت اشوف كليتى يادوبك شفت من الزمالك فندق ام كلثوم قلت لو كانوا بس سبوها فيلا دورين يمكن كنت شفت الكلية
وفى انعكاسة خفيفة لصورتى فى الازاز ارتبكت مين دى اللى فى المرايا على رأى عبد الباسط حمودة انا مش عارفنى انا توهت منى انا مش انا، بجد دى مش انا، دى بنت ما اعرفهاش، اه معرفهاش دى كئيبة اوى وكمان شكلها وحش افتكرت لما كان استاذى فى الكلية بيقولى بحس يا سعاد انك بتمشى من غير ما تلمسى الارض ،البنت اللى فى الازاز رجليها تقيلة ورخمة ولزجة، البنات كانوا بيسمونى العربة الطائشة وده لانى بأتحرك بشكل مجنون من الاتيليه للبرجولة لاتيلاهات اصحابى فى الاقسام التانية ممكن تلاقينى فى المطبعة وشوية فى الورشة وساعات كتير مع الموديلات بنحكى مع بعض، سمعت ان فى اطفال بيصنفوا اطفال كثيرين الحركة بس وانا صغيرة ماكنتش من الاطفال دى بالعكس كانوا بيقولولى يا بروطة لكن ايه اللى حصل لما دخلت كليتى ليه اتغيرت كده مش عارفة ،كل اللى اعرفه انى حبيتنى وانا جوه الاتيليه كنت بحس انه حصنى وانه القلعة اللى ممكن تصد عنى اى اذى، حبييت فرشى وألوانى وريحة التربنينة فى ايدى ،حبيت ساندوتش الجبنة اللى متلغوص بالالوان حبيت المرايا اللى كانت فى مدخل الكريدور بتاع قسم التصوير كنت بشوف نفسى فيها اجمل بنت فى الدنيا ،حبيت هدومى رغم بساطتها ،افتكر وانا رايحة الصبح كان لازم اعدى على شجرتى شجرة سموها الولاد ( سعاد) علشان كانت تشبهنى فى نكشة الشعر الطويل ، كانت مايلة بتغسل شعرها وكل فرع من فروعها يلمس الأرض يعمل شجرة جديدة। كنت بحس ان كل وردة عالية عن باقى اخواتها مكتوب عليها اسمى


البنت اللى فى الازاز لمت شعرها اسبانش ليه مع انه لما كان منكوش كان احلى ،البنت اللى فى الازاز عنيها مطفيه لا فيها لمعة فرحة ولا ذكاء ولا حتى لمعة دموع، البنت اللى فى الازاز جامدة حجر ، البنت اللى فى الازاز وحيدة مع ان حواليها 100 موظف يععع دى حتى كلمة موظف كلمة رزله موظف يعنى بيمضى حضور وانصراف ،موظف بيعمل اللى بتطلب منه مش اللى هو عايز يعمله
..افتكر انا لما كنت انا.. كنت برسم كل اللى جوايا معنديش خطوط كنت بمشى فى مساحة بيضا زى السما اركب كل سحابة شوية كنت بقرص القمر من خدوده كنت بعمل النجوم توكة لشعرى ،
البنت اللى فى الازاز هى اللى بتكتب دلوقتى من ورا الازاز

سعاد عبد الرسول

بنات مصر أخ منكم أخ


احمل حلمى داخل حقيبتى الثقيلة فما يفصل بينى وبينه هو ذلك القطار، انتقل من القاهرة للمنيا عروس النيل بالفعل رأيته يبدو اكثر اتساعا واقل اصطناعا، فلازال بكر بريء من المراسى السياحية ادهشتنى هذه البلد برحابتها !! انهى التفاصيل الخاصة بالكلية وانتقل الى المدينة الجامعية لأعرف معنى اول ليلة تنام فيها غريبا بعيدا.
فى اول ليلة لم الحظ اشياء بعينها ولم ابحث عن صديقة ولم ارغب فى الكلام مع احد فقط نمت.
اصطدم بقائمة من الممنوعات الغير مبررة تذكرنى بفيلم بيت القاصرات
فدائما انت متهم بشىء ما لا تعلمه وتعاقب عن شىء لا تستوعبه.
المدهش هو طريقة اختيار المشرفات فئة من الارامل والعوانس والمطلقات لان ظروفهم تسمح لهم بالمبيت
المشرفة تتفنن فى قهر البنات واحباطهم بشكل يدعو للتساؤل
تتحول بعد فترة حجرتى ملاذ لكل البنات الراغبات فى الحكى

انا بنت قاهرية يطلقون علينا فى المدينة بنات مصر
انزعج من وقوف البنات فى الشبابيك لارسال اشارات وسلامات وقبلات لكل من يمر بجوار سور المدينة
اى ذكر فى هذه اللحظة يتحول هارون الرشيد حتى انهم كانوا يتحرشون بالاطفال الذكور اعتبرتها مراهقة قد تأخرت او كبت حيث انهم بنات أقليميات يعانين من القهر بدعوى العفة
لكن المدهش هو نظرتهم لى ولمثيلاتى
(بنات مصر)
توبيخى من المشرفة طول الوقت فلا اعلم سبب من التهكم واحيانا لفت النظر وتوجيه اتهامات
تصفنى بأنى مستهترة وغير مسؤلة فأسألها عن السبب فتنظر بإمتعاض مستفز
شىء مفزع شعورك بالاضطهاد لانك فقط من ابناء العاصمة وليست اقليمى
تذكرت فاتن حمامة فى الطريق المسدود وكم تعرضت لإتهامات باطلة
فأن ضحكت بصوت عالى تنظر لى وتشاور مشرفتى العزيزة
همه دول بنات مصر
أخ منهم أخ
تبدو كأنها تمزح ولكن بغل عجيب يخفى رغبة فى القهر
لازت مندهشة بعد مرور عشر سنوات على تخرجى
هو انا كان بيحصلى كده ليه ؟!!!


سعاد عبد الرسول

04 يناير, 2009

رقبة بس أيه أوعى


أصحو يوميا لأرحل الرحيل الأعظم من منطقة شعبية يزينون شوارعها بأكوام من الزبالة وليست القمامة الزبالة بدلا من احواض الزهور يتعايقون بالسباب وقذف الشتائم بالأم والأب والأخت والابنة احيانا

يقابلونى سائقين المكروباظ (الميكروباس) بأبتسامة سفيهه تكشف عن أسنان متهتمة ومتأكلة يعلوها صدأ الفقر والجهل بمعاجين الأسنان (أركبى يا ابله ) ويسعل سعال قاسى ،يبصق فى الأرض ثم يقفذ سريعا متعلقا بعجلة القيادة (اردد بداخلى ماشى ياأبله)


يسارع السائق بضغط ازرار الكاسيت الخرب ليطلعنا على حالته المزاجية اليوم من مواعظ التحذير من ادمان المخدرات (لو تشرب يا منيل هتحس انك عيل) او مدى بشاعة عقوق الوالدين او مصير المرأة التى خانت زوجها مع صديقه (قوليلى يا خاينة ليه الشيطان وزك) أو هجر الحبيبة التى فضلت ان تترك حبيبها لترافق اخر فيوصمهما الاثنين بالخسة وفى بعض الأحيان يطلب لها البوليس عقابا لها، وان كان السائق متدينا فيجب انت تسمع لسورة يوسف وتراقب ملامح السائق والركاب ايضا عند مشهد الغواية فى السورة الكريمة ويبتسمون بعتاب مرددين­( إن كيدهن عظيم .... الله وأكبر) لينسب كل منهم ما يلحق به من فشل وخزى وفقر وحرمان لغواية أمرأة


فهو لايتعرض لأهانة العالم المكثفة له بقدر ما يتعرض لقهر أمرأه !!!
أمرأه تزين قدماها بشقوق يختبأ بها فأر وأظافرها المتسخة ،ينبعث من جسدها رائحة الفقر والجوع تحمل كيس نقودها البسيطة تائهه لتلتقط من الأسواق ما أوشك على الفساد أو فسد بالفعل هى الغواية ( وااااااااو) ماعلينا لعل محاسن المرأة الغاوية أختلفت فى زمن أصبح القبح سمته، أحاول ان أخرج كتاب من حقيبتى لأدفن رأسى بداخله فى نزاع مع الواقع لأخلق عالم موازى لهذا العالم الشائن المشين
أنتقل من وسيلة انتقال لأخرى حتى أن أصل الى مقر عملى أخيرًا


شركة فى حى راقى ولكن بلا تاريخ فقد نزح اليه واستعمروه المصريين العائدين من الخليج بعد رحلة من الغربة والتقشف نازحين بثقافة جديدة علينا، ثقافة تصحرشهوانية عباءات سوداء وعربات مكيفة يترددون على مطاعم الكبسه تلك الاكله التى نزحت مع النازحين وأصوات لمطربين لا نعرفهم وترتيلات لمقرئين لم نتربى عليها متجاهلين الشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمد صديق المنشاوى والشيخ الحصرى رحمهم الله جميعا وبالمناسبة ينزح ايضا الفقراء من الخليجيين ليمارسوا نقصهم ورزائلهم مع من يصطدن من بائعات الهوى و اسميهم بائعات الحلم والكرامة ،لكن أعلم أيضا ان ليس فى الامكان ابدع مما كان (تموت الحرة ولا تأكل بثدييها) ولكن متى تكون الحرة حرة فى مجتمع لا ينعم بأى قدر من الحرية ولا الكرامة، فعلمت من زميلة لى أن على ناصية الشارع الذى نعمل به مكان لقودات محترفات فحينما اظهرت دهشتى وانزعاجى أكدت لى بالفعل فوصفت لى مجموعة من النساء يرتدين السواد وأقراط من الذهب ويصبغون وجهوهم بمساحيق رخيصة يجلسن امام عمارة دون مبرر تذكرت بالفعل هذا المشهد الذى اراه منذ عشر سنوات ولم اكن افهم لماذا هم يجلسون هكذا فلا هم من سكان العمارة فمظهرهم لا يوحى بهذا ولا ايضا هم عابرى سبيل يستريحون من مشقة مشوار طويل فمهما طال فالامر لايستدعى عشر سنوات من الراحة مدة عملى فى الشركة.


تعجبت ! ولكن بعد ما اصطدمت بأفكار زملائى الرجال من اضطراب وتناقض علمت لماذا مجتمعانا يبدو كطبق سلطة بالمهلبية ،هل تصدقون انى اعانى من نقد شديد لانى لا ارتدى ملابس حشمة حيث ان حجابى لا يكسو رقبتى


فأصبحت رقبتى هى المشكلة !!!


نقد يصل الى حد التحرش والتهكم والمضايقة حيث التضييق المتعمد والتجاهل الذى يتستر على غل عجيب
انا فتاه جامعية أنهى دراسة الدكتوراه فى تاريخ الفن التشكيلى الحديث مع العلم انهم يستنكرون أيضا دراستى للفن بدعوة انه علم فاسد لا يضيف لمجتمعنا شىء فليجيبوا على سؤالى ماذا اضافوا هم ؟
نسيت ان أقول لكم ان شركتى مصبوغة بصبغة دينية وأؤكد على كلمة ( مصبوغة) فأعلم تناقضهم جميعا رجل رجل، فأنا امثل لهم الاخر المزعج لأنه يؤكد نقصهم وخزيهم وانسحابهم من حياة امرنا الله بإعمارها.
الاخر مرفوض دون وعى مرفوض بالفطرة مرفوض لله فى لله مرفوض وخلاص .
ولكن أقسم على نفسى انى لو اعلم ان رقبه ستخفض اسعار الحديد ويصبح الطن بأتنين جنيه ونص ولتر البنزين بخمسين قرش وان الرغيف سيصبح فى متناول الجميع ،اقسم انى سأغطيها ولن اغطيها هى فقط بل سأرتدى شوال ولماذا ارتدى شوال فى رأسى سأدفن نفسى بالحياه لو ان رقبتى تنزح أكوام القمامة عفوا الزبالة من الحى الذى اقطن به سأرحل اعدكم بالرحيل من هذا الوطن المثالى ،لو أن غطاء رقبتى سيحمينا من من أخطاء مصححى نتائج الثانوية العامة مع العلم انى قرأت بالامس أن 24 ألف حالة تشكو من الخطأ رقم مستفز والرد أكثر استفزاز ايضا انه( الخطأ لا يتعدى نصف درجة أو درجة) 24 الف خطأ وكأن المصححون الكرام بكثرة عددهم مغيبين او مصابون جميعم بألزهايمر كارثة سأحلها بغطاء رقبتى أنا .
تقولشى رقبة ورده!!!
عفوا فليس لرقبتى ذنب الذنب ذنب مجتمع عاجز يبحث عنى شماعة ليحمل عليها فشله وعجزه واجهوا انفسكم اخطائكم، رضوخكم، اصرخوا فى وجه فاسدين هذا الزمن، اكرموا فقرائكم كى لا يلجأوا للبغاء ،علموا اولادكم الكرامة، احسنوا فيما تصنعون كفاكم ادعاء


كفاكم مشى بجوار الحيطان العفنه

لو رقبتى سبب هذا الخراب فلتقطعوها

سعاد عبد الرسول

17 ديسمبر, 2008

مقالب عسل

فى كل مرة حصلى فيها موقف صعب معرفشى اتصرف فيه احلف ميت يمين انى هتغير
وابقى شرسة وهرد وهاخد حقى
بس مشكلتى انى بأنسى عملت مليون وقفة ،كلمت نفسى فى المرايا سوسو انتى لازم تتغيرى سوسو بلاش تتنازلى طول الوقت عن حقوقك، سوسو انتى قوية وتتكرر التجربة ولا حياة لمن تنادى
اصلى بحس إن الحياة من غير تجربة زى الموسيقى اللى ايقاعها ممل وثابت
وشيكابيكا وبولوتيكا ومقالب انتيكة
مقالب مقالب يعنى مش هزار.
عارفين بعد تكرار التجربة اكتشفت انى بحبها طبعا مستغربين، بس ليه الاستغراب.
المقالب بتغير ايقاع حياتى اتكعبل واقوم اتكعبل واقوم اتشال واتهبد اتشال واتهبد ايقاع يا اخونا
اصل الحياة من غير حركات بتكون مملة بتبقى عاملة زى رسم قلب المريض اللى مات
مرة اخدت مقلب ومن فووووووق فى اعلى السلم الموسيقى هووووووب وانا نازلة ادلع املى القلل
المشكلة إن القلل بتتكسر طب وماله متتكسر ما احنا لازم ننفع بتاع القلل، تكافل يعنى
المهم اننا نجرب ونسامح ونحب ونكره ونضحك ونبكى ونطير مهى دى الحياة يا اخونا حتى لو هنقع على جذور رقبتنا ايه يعنى هتتكسر وتتجبر من جديد مدام جبر الخواطر على الله يبقى كمان عليه جبر الرقاب
لكن بخصوص التغيير( قلبى رميته وجبت غيره حجر داب الحجر ورجعت قلبى رقيق) الله عليك يا جاهين يا قارينى وعجبى

سعاد عبد الرسول

03 ديسمبر, 2008

حين......ما


حينما يتحول همى لحمل ثقيل اخطو الى حافة رأسى وألقيه
حينما لا ارى القمر فى السماء افرك عينى جيدا لايمانى انه موجود
حينما اتذكر انى نسيت شىء ما اعلم انه ليس بالاهمية الكافية كى اتذكره
حينما ابحث داخلى ولا اجد نورا اسرع الى الله ليمنحنى النور
حينما استيقظ واجلس فى السرير اتأمل اعلم انى على مشارف اتخاذ قرار هام
حينما ابحث فى حقيبتى عن هويتى ولا اجدها اعرف انى قد فقدت شىء عزيز
حينما اشعر بالبرد فأاكل الايس كريم أطمئن انى لازلت دافئة بالداخل
حينما ارى طفلا ولا اداعبه اعرف ان هناك خصومة ما بينى وبين العالم
حينما تبكى صديقتى وأضمها لى اتأكد اننا لازلنا اصدقاء
حينما تلتف قطتى حولى لفات سريعة افرح لشعورى ان الدنيا لازالت بخير
حينما ارى فيلم رومانسيا فأبكى اعلم انى لازلت قادرة على الحب
حينما اقف امام النيل واستنشق جرعة قوية من الهواء اتبين انى قد غسلت مرارة ما
حينما نتقابل فيبتسم اعلم انى لن استطيع ان اعاتبه
حينما ارتدى ملابس البحر وابنى قصورا من الرمال اعلم اننى اختزلت اعواما من عمرى
وحينما انظر الى المرآه فأبتسم اعلم ان يومى سيكون رائعا
وحينما اكتب اتأكد تماما انى هنااااااااك

سعاد عبد الرسول

26 نوفمبر, 2008

خلاط الوجع


كان غيرك اشطر ياوجع ياحمار
السكات مش دايما بيكون حلو ساعات بيكون مُررررر، يمكن الصرخة احيانا بتكون اجمل وارحب يمكن تبكينا وتغسلنا وتسيبنا زى الاطفال من غير نقط سودة والبوح بالوجع رحمة والذكرى ديما حمل تقيييييل

عايزين نخفف الحمل التقيل بالبوح بالفضفضة بالحكى بالكلام بالبكا بالدعا انشالة حتى بالرقص
اتخلصوا من الوجع بالطريقة اللى ترضيكم اقولكم حطوه فى شوال وارموه فى البحر البعييييد.
الذكرى الصعبة عاملة زى التفاحة الفاسدة وبتفسد علينا باقى سلة العمر الجميل
لما بنفتكرها كأننا بنسقيها ونكبرها علشان نجنى شوكها وغدرها من جديد
بلاش تعيشوا الوجع مرتين
الذكرى اللى بتوجعنا شريرة وملهاش حبيب ودايما عايزة تنغرز فى القلب فتتحايل وبتراوغ وتتخفى
فى مرة تيجي مغلوبة على امرها وتحط ادمنا صورة ناس فقدناهم ومرة تيجى وتوسوس بأن اللى فات كان كتييييير واللى جاى مالوش لزمة وتقلك انسى ومرات تيجى ترص ادام عنيك فشلك وضعفك وعجزك وتحطك فى خلاطها الظلمة تلف وتلف ومتعرفشى منين الخروج ، لفات كتيييير تحسسك بالدوخة والتوهه والهزيان
لفات بتلهى عن الحلم وتغير ملامحه وتسلبك طاقتك وروحك
بلاش تستعذب الوجع والآه ، انفض ترابه من عليك وقوم
افتكر انى اتقلبت فى ذكرى بين الوجع والحيرة من فترة وفقت على وقت ضايع فى الالم .
قررت انط من الخلاط وسيبته يلف عالفاضى ، قلت لاااااااااا مش انا اللى هيغلبنى وجعى وكمان ملامحى ملهاش مكان فى البؤس وعنيه لازم ترجع واسعة وشقية وبتلمع من جديد
وزى ما الذكرى مراوغة ولئيمة هى برضو ضعيفة وهشة هتنسحب وتتراجع لما اشوطها بعزم ما فيه
هستعيذ منها بالدفا والناس والشوارع والشجر
وهشكل روحى فراشة بجناحين واطير
وحلفت لو قابلت الوجع هطلعله لسانى واقوله كان غيرك اشطر ياوجع ياحمار.

سعاد عبد الرسول